الشيخ محمد مهدي الآصفي

55

في ضيافة الرحمن ( تأملات ورؤى في مناسك الحج والعمرة )

ودورها الكبير والمبارك في حياة الناس . ولكي يتم تفعيل دور الكعبة في حياة الناس ، وتعدّ الكعبة الشريفة ، لتكون منطلقاً لعروج الإنسان إلى الله تعالى ، لابد من تطهير الكعبة من الشرك ، يقول تعالى : ( وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) « 1 » . فلا يعرج الناس إلى الله من الطواف حول البيت والقيام والركوع والسجود بين يدي الله في رحاب البيت الحرام ، إن لم يطهر الناس الكعبة من رجس الشرك . وقد عهد الله تعالى بذلك إلى إبراهيم وإسماعيل ( عليهما السلام ) . يقول تعالى : ( وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) « 2 » « 3 » . 3 - حرمة إدخال المشركين إلى المسجد الحرام ، ووجوب إقصائهم عنه . يقول تعالى : ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ ) « 4 » . 4 - تحريم قطع الحشيش والشجر من الحرم للمُحل والمحرم . هكذا عنون صاحب الوسائل هذا العنوان . وروي عن حريز عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) بسند معتبر قال : « كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين » « 5 » .

--> ( 1 ) البقرة : 125 ( 2 ) تفسير التطهير في هذه الآية المباركة بتنظيف البيت من القمامة والنجاسات المادية لا يناسب الاهتمام البليغ الذي يعطيه الله تعالى لهذا الأمر ، فيعهد إلى إبراهيم وإسماعيل ( عليهما السلام ) ، والله أعلم . ( 3 ) البقرة : 125 ( 4 ) التوبة : 27 ( 5 ) وسائل الشيعة 172 : 9